علي بن الحسين العلوي
229
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الوجوبية صار الواجب فعليا ، فهل يجب تحصيل مقدماته الوجودية أم لا . فلا وجه لتخصيص النزاع بمقدمات الواجب المطلق أصلا ، غاية الأمر تكون المقدمات الوجودية في الاطلاق والاشتراط تابعة لذي المقدمة . مثالها : الوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، فالوضوء مطلق لاطلاق الصلاة ، والاستطاعة بالنسبة إلى الحج ، فالاستطاعة مشروطة بالحج لأنه مشروط . والحاصل ان المقدمة كأصل الوجوب بالتبع ، قد تكون مطلقة وقد تكون مشروطة ، هذا كله بناءا على وجوبها من باب الملازمة العقلية . ( الشرط المعلق عليه الايجاب ) ( الجواب السادس ) وبعد ايضاح ما يتعلق بالمقدمات الوجودية ، نعرج إلى المقدمات الوجوبية لايضاحها ، فنقول : أما المقدمة الوجوبية - وهي الشرط المعلق عليه الايجاب في ظاهر الخطاب مثل « حج ان استطعت » فان وجوب الحج معلق على الاستطاعة - فخروج مثل هذا الشرط مما لا شبهة فيه ولا ارتياب . أما على ما هو ظاهر المشهور المنصور من قبلنا ، لأنا نرجع القيد إلى الهيئة لا المادة ، فلكونه مقدمة وجوبية ، والوجوب متوقف عليه ولا يعقل أن القيد يتوقف على الوجوب المتوقف عليه وهو باطل ، إذا ثبت خروج المقدمة الوجوبية عن محل النزاع . واما خروج مثل هذا الشرط على المختار لشيخنا العلامة الأنصاري أعلى اللّه مقامه مع أنه يرجع الشرط إلى المادة فلان الشرط وان كان على مبناه من المقدمات الوجودية للواجب ، الا ان هذا الشرط أخذ على نحو لا يكاد يترشح عليه الوجوب من ذي المقدمة ، فإنه جعل الشئ - يعنى الامر مثل الحج - واجبا على تقدير حصول ذاك الشرط ، وهو الاستطاعة في الحج . فمع هذا الجعل كيف